الوحمات ومشاكل تصبغ الجلد الأخرى

الوحمات

يظهر هذا النوع من تصبغ الجلد الغير الطبيعي عند الولادة أو في غضون أسابيع أو أشهر قليلة بعد الولادة. وعلى الرغم من أن معظم الوحمات غير سرطانية، إلا أنه يجب على الطبيب فحص الطفل إذا وُلد بجلد ملون بشكل غير طبيعي، أو ظهرت عليه الوحمات بعد الولادة بفترة قصيرة. وذلك لأن بعض الوحمات يمكن أن تشكل مخاطر صحية.

الوحمات المصطبغة

تكون معظم الوحمات المصطبغة مسطحة وناعمة، وقد يتراوح لونها من الأبيض إلى البني الداكن إلى الأزرق. وهناك عدة أنواع من الوحمات المصطبغة، بما في ذلك البقع المنغولية، تبدو ككدمات لونها ازرق، والتي تظهر عادةً على الأرداف أو أسفل الظهر، أو “بقع القهوة بالحليب” وهي بقع لونها بني فاتح، أو الشامات التي تظهر عند الولادة، والتي تسمى أيضًا الشامات الخلقية. ويجب مراقبة الشامات بحثًا عن تغيرات في اللون أو الشكل أو الحجم و / أو الحكة أو النزيف.

الوحمات

الوحمات البقعية Macular 

وهذا النوع من الوحمات قد تظهر في أي مكان على الجسم كعلامات حمراء فاتحة ومسطحة. وهذه أكثر أنواع الوحمات الوعائية شيوعًا (التي تنمو من الأوعية الدموية). ويمكن أن تأتي هذه العلامات في شكلين معروفين بشكل شائع باسم قبلات الملائكة أو لدغات اللقلق.

  • قد تظهر قبلات الملائكة على الجبهة والجفون، ولكنها تختفي عادةً في مرحلة الطفولة المبكرة.
  • أما لدغات اللقلق على مؤخرة العنق ويمكن أن تستمر حتى سنوات البلوغ.

ولأن هذه العلامات غالبًا ما تكون خفيفة وليس لها أعراض، فلا يوجد ضرورة للعلاج.  

الأورام الوعائية

تنتج الأورام الوعائية الدموية عن العديد من الأوعية الدموية الدقيقة المتجمعة معًا وترتفع عن الجلد. يمكن أن تختلف في الحجم من بضع مليمترات إلى عدة سنتيمترات. ويمكن أن تنمو الأورام الوعائية بسرعة كبيرة خلال السنة الأولى من حياة الطفل. وبعدها تختفي معظم الأورام الوعائية ببطء في غضون بضع سنوات.

وغالبا ما تزول معظم الأورام الوعائية من تلقاء نفسها حيث يتحلل ما يقرب من 50٪ بحلول سن 5، و70٪ في سن 7، و90٪ بحلول سن 9

وقد تكون بعض الأورام الوعائية بالقرب من العين أو الأنف أو الشفتين أو الأعضاء التناسلية. وتحتاج عندها إلى العلاج حتى لا تتداخل مع الرؤية أو التنفس أو الأكل أو التغوط. ويمكن أن تتحلل هذه الأورام الوعائية أو تتقرح بسهولة، وتصبح مؤلمة للغاية. والأسباب التي تدفع للعلاج هي أن علاج الورم الوعائي يسبب مشاكل في وظائف الجسم مثل (البصر أو الأكل أو السمع أو التغوط) مسبباً التقرح أو الألم. ويمكن علاج الأورام الوعائية بطرق مختلفة، ولكل منها مخاطره الخاصة.

ويُعد دواء الكورتيكوستيرويد، الذي يمكن حقنه أو تناوله عن طريق الفم، أحد خيارات علاج الأورام الوعائية. وتشمل المخاطر المرتبطة بأدوية الكورتيكوستيرويد ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة السكر في الدم أو ضعف النمو أو إعتام عدسة العين. أما إذا فشلت الكورتيكوستيرويدات، فهناك أدوية أخرى تسمى “مُحْصِرُ البيتا الانتقائي”، مثل بروبرانولول، أتينولول ونادولول. ويعتبر تيمولول الموضعي خيارًا أيضًا اخر لعلاج الأورام الوعائية الأصغر حجماً).

ويمكن أيضًا علاج بعض الأورام الوعائية بالليزر لمنعها من النمو، وقد نجح ليزر VBeam في علاج الأورام الوعائية السطحية المبكرة. وتشمل المخاطر المرتبطة بهذا العلاج الألم والتقرح والتندب.

وفي بعض الحالات يمكن أيضًا إزالة الورم الوعائي بالجراحة. وفي أوقات أخرى يكون الجمع بين هذه الأساليب هو العلاج الأكثر فائدة.

الوحمة الخمرية

تنجم الوحمة الخمرية عن النمو غير الطبيعي للأوعية الدموية (الشعيرات الدموية) وتدوم مدى الحياة. تظهر الوحمة الخمرية على شكل علامة مسطحة وردية أو حمراء أو أرجوانية، ويمكن أن تظهر على الرأس أو الجذع أو الذراعين أو الساقين.

وعند وجود الوحمة الخمرية على الجفون، فمن المعتقد أن تزيد من خطر الإصابة بالمياه الزرقاء، وهو مرض يسبب تضاءل في رؤية العين، والذي يمكن أن يؤدي إلى العمى إذا لم يتم علاجه.

وقد أجرى الأطباء العديد من الطرق لعلاج الوحمة الخمرية، بما في ذلك الجراحة أو التجميد أو الوشم. ويعد العلاج بالليزر هو العلاج الأفضل لأنها الطريقة الوحيدة التي تدمر الشعيرات الدموية في دون التسبب في ضرر لبقية الجلد.

ويمكن رؤية الوحمة الخمرية في بعض الاضطرابات الطبية، بما في ذلك متلازمة ستورج، ومع أعراض تشمل الوحمة الخمرية على الوجه، ومشاكل في الرؤية، والتشنجات، والتخلف العقلي، وربما حتى الشلل.

اضطرابات تصبغ الجلد

المهق (البَرَص)

وهو اضطراب وراثي، ينتج عن غياب صبغة الميلانين وينتج عن ذلك عدم تصبغ الجلد أو الشعر أو العينين. وفي مرضى المهق، يمتلك الجسم جينًا غير طبيعي يحد من إنتاج الجسم للميلانين “الصبغة التي تعطي الجلد لونه”. ولا يوجد في الحقيقة علاج للمهق إنما يجب على الأفراد المصابين استخدام واقي الشمس في جميع الأوقات، لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأضرار أشعة الشمس وسرطان الجلد. ومن الممكن أن يحدث هذا الاضطراب في جميع الاعراق.

الكلف

يتميز الكلف بوجود بقع بنية اللون على الخدين والأنف والجبهة والذقن. ويتطور الكلف بشكل شائع أثناء الحمل أو أثناء تناول المريض حبوب منع الحمل أو الهرمونات الأخرى. وعلى الرغم من أن هذه الحالة تسمى عادةً “قناع الحمل”، فيمكن أن تحدث لدى الرجال أيضًا. وقد يختفي الكلف بعد الحمل، ولكن إذا استمر، يمكن علاجه ببعض الكريمات الموصوفة وبعض منتجات العناية بالبشرة التي لا تستلزم وصفة طبية. ومن الأفضل دائماً استشارة طبيب الأمراض الجلدية من أجل التشخيص المناسب للحالة. ويوصى باستخدام واقي من الشمس في جميع الأوقات لمرضى الكلف، لأن أشعة الشمس تؤدي إلى تفاقم الحالة.

فقدان الصبغة الناتج عن تلف الجلد

عند اصابة الجلد بعدوى جلدية أو بثور أو حروق أو أي صدمة أخرى، فقد يفقد الجلد الصبغة في المنطقة المصابة. ويمكن علاج هذا النوع من فقدان الصبغة، باستخدام مستحضرات التجميل لتغطية المنطقة. وبرغم من ذلك فإن المناطق المصابة معرضة لخطر متزايد لمدى الحياة للإصابة بسرطان الجلد.

البهاق

البهاق هو اضطراب تصبغ يتم فيه تدمير الخلايا الصباغية (الخلايا التي تصنع الصباغ). نتيجة لذلك، تظهر بقع بيضاء من الجلد على أجزاء مختلفة من الجسم. وقد يظهر البهاق بعد الإصابة الجسدية للجلد أو قد يترافق مع أمراض المناعة الذاتية مثل مرض السكري أو مشاكل الغدة الدرقية. ولا يوجد علاج للبهاق، لكن كريمات أو مراهم الكورتيكوستيرويد الموصوفة طبيًا، والكريمات والمراهم المثبطة للكالسينيورين الموضعية، قد تكون مفيدة إضافة للعلاجات بالأشعة فوق البنفسجية التي يتم إجراؤها في عيادة طبيب الأمراض الجلدية، والجراحة، حيث يمكن أن تفيد هذه العلاجات في إعادة تصبغ المناطق المصابة.

اقرأ أيضا :

الأجهزة المستخدمة لعلاج البشرة (من التجاعيد إلى البقع الشمسية وندبات حب الشباب إلى الجلد المترهل)

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *