مراحل تطور الزركونيا في طب الأسنان

مر تطور الزركونيا بكثير من المراحل عبر التاريخ و أدى التطور التكنلوجي و الاكتشافات العلمية الى اعتبار هذه المادة مناسبة من أجل الاستخدام الطبي في مجال طب الأسنان.

 و يشتق اسم الزركونيوم من عنصر موجود بشكل طبيعي برقم ذري 40. وهو معدن انتقالي موجود في الطبيعة فضي اللون مقاوم للتآكل وله خصائص مثل التيتانيوم و يتم تنقيته إلى الزركونيوم. و يشكل الزركونيوم عندما يقترن بالأكسجين الزركونيا وهو سيراميك قوي ومتوافق حيوياً مع أنسجة الانسان.

تم اكتشاف الزركونيوم في البداية في القرن الثامن عشر حيث نجح الكيميائي الألماني مارتن هاينريش كلابروث ” Martin Heinrich Klaproth” (1743-1817) في استخراج أكسيد الزركونيوم من الزركون باستخدام حجر كريم شفاف يسمى الياقوت.

مراحل تطور الزركونيا في طب الأسنان

و كان جونس جاكوب برزيليوس ” Jöns Jakob Berzelius”(1779-1848) ، الكيميائي السويدي هو أول من عزل الزركونيوم المعدني.

اعتبر الزركونيا على مدار المائة وخمسين عامًا التالية مادة لا تدخل في صناعات متعددة. حيث تم استخدامه فقط في صناعة الطوب شديد التحمل,

ولكن نشر هيلمر و دريسكيل ” Helmer and Driskell ” في عام 1969 أول دراسة علمية للخصائص الطبية الحيوية للزركونيا.

و وجد Garvie و Nicholson في عام 1972 أن خلط  الزركونيا مع أكاسيد مثل calcia و yttria و magnesia يمكن أن يثبت التحول الرباعي الزركوني. مما يمنع انتقاله من الطور رباعي الزوايا إلى الطور الأحادي.

تم استخدام الزركونيا المستقرة بواسطة الـ  Yttria في جراحة العظام لتصنيع مفاصل الورك والركبة كبديل لسبائك الكوبالت والكروم. و تسمى هذه المادة الحيوية أحيانًا “فولاذ الأسمنت” لأن شبكتها البلورية تتغير عندما يتم تطبيق القوة على السطح.

حيث تعمل هذه القوة بشكل فعال على سد أي تشققات عن طريق إحداث تغيير حجمي. بالإضافة إلى دعم نمو الأوعية الدموية وخلايا العظام.

 ما هي مواد طب الأسنان التي سبقت تطور الزركونيا:

أفاد التركيز المتزايد على جماليات طب الأسنان في البحث المستمر عن مادة ذات قوة وطول عمر كافيين لاستبدال المعدن. و بدأ البحث في البداية في الستينيات من القرن الماضي بالتاج الخزفي المصنوع من البورسلين الفلسبالي ” feldspathic porcelain”. والذي تم تقويته لاحقًا بنواة الألومينا ” alumina core” ولكن امتلكت الأخيرة قوة ضغط منخفضة مما يقصر استخدامها على التيجان الأمامية.

تم تطوير الخزف المصهور على التاج المعدني (PFM) في عام 1963. وظل المعيار الذهبي لتصنيع ترميم التاج والجسور لعقود بسبب قوته و متانه ولكن كان إخفاء البنية التحتية المعدنية مشكلة.

حيث اعتبرت التيجان المصنوعة بالكامل من السيراميك أفضل من التيجان ذات القاعدة المعدنية من الناحية الشكلية. و تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في PFM في أنه يجب إخفاء لون المعدن معتم قبل وضع طبقات على التاج بسيراميك طبيعي المظهر.

 حيث تحجب الطبقة المعتمة مرور الضوء عبر جسم التاج ، وترتد للخلف وتؤثر على قيمة أو سطوع التاج في أنحف جزء من الترميم

يظهر PFM حول هامش اللثة في كثير من الأحيان رمادي بشكل أكثر, خاصةً إذا تم تصنيع الترميم بدون هامش خزفي.

ولكن  لا توجد مثل هذه المشاكل التي تواجه التيجان الخزفية حيث يشع اللون الطبيعي للأسنان خاصة في الأجزاء الرقيقة مما يؤدي إلى ترميم أكثر إرضاءً من الناحية الجمالية.

تم تقديم أول مجموعة من السيراميك الزجاجي بحلول الثمانينيات وكان أولها Dicor الجميل ولكنه هش و اقتصر استخدامه على الأسنان الأمامية.

بينما شهدت تسعينيات القرن الماضي استعمال Cerec وهي آلة  إعادة تشكيل  الراتنج من كتلة صلبة من السيراميك خلال هذا الوقت.

كما تم تقديم بدائل  مثل In-Ceram و Procera حيث تصنع  Procera من قالب مضغوط من أكسيد الألومنيوم والذي تم تلبيده تحت ضغط عند درجة حرارة عالية لإنشاء قلب أكسيد ألومنيوم أكثر كثافة وأقوى.

ولكن تغيرت عمليات الترميم الخزفية بشكل كبير في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين مع إدخال أنظمة CAD / CAM واستخدام transformation-toughened zirconia.

إدخال الزركونيا في طب الأسنان:

يلبي الزركونيا المتطلبات المشتركة لجماليات ممتازة وقوة فائقة وذلك على عكس الأشكال السابقة للترميمات المصنوعة من السيراميك بالكامل. كما أنه يلبي الحاجة إلى استخدام مادة خزفية بالكامل للمرضى الذين يعانون من حساسية تجاه المعادن.

  • دعامات زركونيا
  • تيجان وجسور زركونيا
  • زراعة الأسنان والدعامات من زركونيا

تطور الزركونيا و دعامات زركونيا

تقدم دعامات الأسنان المصنوعة من الزركونيا حلاً أكثر جمالية عند علاج الأسنان الأمامية حيث يمكن أن تؤدي الدعامات المعدنية إلى تلون رمادي في هامش اللثة.

و يمكن أن يؤدي استخدامها أيضًا إلى القضاء على أي مضاعفات ناجمة عن التفاعلات المسببة للتآكل مع البيئة الفموية والأنسجة المحيطة ، مثل الحرق أو الألم أو الطعم المعدني.

تطور الزركونيا و زراعة الأسنان والدعائم

توفر غرسات ودعامات زركونيا حلاً خاليًا من المعادن للمرضى الذين يعانون من الحساسيات أو المخاوف المعدنية. و تتوافق الدعامات مع لون الأسنان وتظهر توافقًا جيدًا مع الأنسجة وتراكمًا منخفضًا للبلاك.

علاج الأسنان في تركيا:

يمكن أن يقدم الطاقم الطبي من فرق الجراحة والأطباء والمستشارين في مشفى الصحة و الجمال أفضل خيارات العلاج والاستشارات المجانية – وذلك عبر سعيهم الدؤوب لمواكبة أحدث التقنيات والأساليب الطبية. 

اطلب استشارة مجانية.

إقرأ أيضا…

اترك ردّاً